الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

283

تنقيح المقال في علم الرجال

وقال الوحيد « 1 » : إنّه آخر دعاة الزيدية ، قتل في زمن الهادي موسى بن المهدي العباسي ، وحمل رأسه إليه . ونقل البخاري النسّابة « 2 » عن الجواد عليه السلام أنّه قال : « لم يكن لنا بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ » . وروى في الكافي « 3 » ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن ريجويه « 4 » ، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني ، عن عبيد اللّه بن جعفر بن إبراهيم الجعفري « 5 » ، عن عبد اللّه بن المفضل مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أنّه قال : لمّا خرج الحسين بن علي المقتول بفخّ ، واحتوى على المدينة ، دعا موسى ابن جعفر [ عليهما السلام ] إلى البيعة فأتاه ، فقال له : « يا بن عم ! لا تكلّفني ما كلّف به « 6 » ابن عمك « 7 » أبا عبد اللّه ، فيخرج منّي ما لا أريد ، كما خرج من أبي عبد اللّه [ عليه السلام ] ما لم يكن يريد » ، فقال له الحسين : إنّما عرضت عليك أمرا ، فإن أردته دخلت فيه ، وإن كرهته لم أحملك عليه ، واللّه المستعان . ثم ودّعه ، فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر [ عليهما السلام ] حين ودّعه : « يا بن عم ! إنّك مقتول ، فأجد الضراب ، فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا ،

--> ( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 382 . ( 2 ) سرّ السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري : 14 ، قال : وأما الحسين بن علي بن الحسن ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام فهو إمام من أئمة آل محمد ، خرج أيام الهادي ابن المهدي داعيا إلى اللّه تعالى فقتل بين مكة والمدينة مع جماعة من أهل بيته ، وحمل رأسه إلى الهادي . ( 3 ) الكافي 1 / 366 حديث 18 ، ولكن احتوى سند الحديث على الضعيف والمجهول . ( 4 ) في المصدر : رنجويه . ( 5 ) في أصول الكافي : وبهذا الإسناد عن عبد اللّه بن جعفر ، عن إبراهيم الجعفري ، قال : حدثنا . . ( 6 ) لا توجد : ( به ) ، في المصدر . ( 7 ) في الكافي زيادة : عمّك - مكررا - .